الشيخ محمد الصادقي
409
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
منقطعة بمخالفة الكتاب والسنة القطعية « 1 » فالإفتاء بها خارج عن جادة الصواب ، حيث الأصل في حل الأخت الثانية هو انقطاع عصمة الأولى بفراق بائن ولا فرق فيه بين بائن الطلاق وبائن الفراق دون طلاق . فإن فارق الأولى بارتداد كانت الثانية المسلمة له حلا لانقطاع العصمة ، فمثلث الفراق بارتداد أو مضي مدة أو طلاق ، يحلّل الثانية دون ريب . وهل تحل أخت المعتدة رجعيا حين لا يعزم على الرجوع أو يعزم على المضارة في الرجوع وهي ممنوعة ؟ كلّا حيث أن حلّ الرجوع بشرط الإصلاح يداوم العصمة بينهما ، ثم لا تدري لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا ، فقد يعزم على عدم الرجوع أو على المضارة فيه ثم يتحول عزمه إلى صالح الرجوع ، وإنما انقطاع العصمة بينهما الذي يقطع حرمة النكاح بأختها هو الانقطاع شرعيا لا واقعيا وإن لم يرجع حتى خروجها عن عدتها ، فقد يكفي جواز الرجوع إليها لبقاء العصمة بينهما . وحين يحرم الجمع بين الأختين كأصل فلا فرق بين بدايته واستمراريته ، فالجامع بينهما قبل آية التحريم يختار إحداهما بعدها ويفترق عن الأخرى دون طلاق حيث فرقتها الآية . وأما الجامع بينهما بعد معرفة التحريم ، فقد يكون بعقد واحد أم عقدين تلو بعض ، فالثاني باطل دون ريب حيث يحقق الجمع وهو محظور ، وأما العقد
--> أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال : « لا يتزوجها حتى يخلوا حبلها » ( الكافي 5 : 432 والتهذيب 2 : 197 ) فهي مخصوصة بالطلاق الرجعي بقاطع الأدلة أن انقطاع العصمة يقطع حرمة الثانية . ( 1 ) . مضت روايات مستفيضة أن الأصل في حل الزوجة الأخرى انقطاع العصمة عن الأولى بطلاق بائن حتى في الخلع والمباراة فضلا عن المنقطعة ، راجع تفسير آية تعدد الزوجات .